تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
في أوساطهم منبر من نور ، فيكون منبره أعلى منابرهم . ثمّ يقول اللّه : يا عليّ ! اخطب . فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها . ثمّ ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور ، فيكون لابنيّ وسبطيّ وريحانتيّ أيّام حياتي منبر من نور . ثمّ يقال لهما : اخطبا . فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين بمثلها . ثمّ ينادي المنادي ، وهو جبرئيل عليه السّلام : أين فاطمة بنت محمّد ؟ أين خديجة بنت خويلد ؟ أين مريم بنت عمران ؟ أين آسية بنت مزاحم ؟ أين امّ كلثوم امّ يحيى بن زكريّا ؟ فيقمن ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : يا أهل الجمع ! لمن الكرم اليوم ؟ فيقول محمّد وعليّ والحسن والحسين عليهم السّلام : للّه الواحد القهّار . فيقول اللّه تعالى : يا أهل الجمع ! إنّي قد جعلت الكرم لمحمّد وعليّ والحسن والحسين وفاطمة . يا أهل الجمع ! طأطؤوا الرؤوس ، وغضّوا الأبصار ، فإنّ هذه فاطمة عليها السّلام تسير إلى الجنّة . فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنّة ، مدبّجة الجنبين ، خطامها من اللؤلؤ الرطب ، عليها رحل من المرجان ، فتناخ بين يديها ، فتركبها . فبعث اللّه مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها ، ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتّى يصيّروها على باب الجنّة . فإذا صارت عند باب الجنّة تلتفت ، فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ! ما التفاتك وقد أمرت بك إلى جنّتي ؟