ثمّ يقال له : نم نومة العروس على فراشها ، أبشر بروح وريحان وجنّة نعيم ، وربّ غير غضبان .
ثمّ يزور آل محمّد عليهم السّلام في جنان رضوى ، فيأكل معهم من طعامهم ويشرب معهم من شرابهم ، ويتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا عليه السّلام أهل البيت .
فإذا قام قائمنا عليه السّلام بعثهم اللّه فأقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحلّ المحلّون - وقليل ما يكونون - هلكت المحاضير ، ونجا المقرّبون .
من أجل ذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام : أنت أخي ، وميعاد ما بيني وبينك وادي السلام .
قال : وإذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّ وجبرئيل وملك الموت عليهم السّلام .
فيدنو منه عليّ عليه السّلام فيقول : يا رسول اللّه ! إنّ هذا كان يبغضنا أهل البيت ، فأبغضه .
ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا جبرئيل ! إنّ هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله ، فأبغضه .
ويقول جبرئيل : يا ملك الموت ! إنّ هذا كان يبغض اللّه ورسوله وأهل بيت رسوله ، فأبغضه وأعنف عليه .
فيدنو منه ملك الموت ، فيقول : يا عبد اللّه ! أخذت فكاك رهانك ؟ أخذت أمان براءتك من النّار ؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا ؟
فيقول : لا .
فيقول : أبشر يا عدوّ اللّه ! بسخط اللّه عزّ وجلّ وعذابه والنار ، أمّا الّذي كنت تحذره فقد نزل بك ، ثمّ يسلّ نفسه سلّا عنيفا ، ثمّ يوكّل بروحه ثلاثمائة شيطان
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 376
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٧٦