فقال لي : لا تقل : المنكر ، ولكن قل : الجاحد من بني هاشم وغيرهم .
قال أبو الحسن : فتفكّرت [ فيه ] ، فذكرت قول اللّه عزّ وجلّ في إخوة يوسف
فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
« 1 » . « 2 »
4126 / 4 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، قال :
سألت الرضا عليه السّلام ، قلت له : الجاحد منكم ومن غيركم سواء ؟
فقال : الجاحد منّا له ذنبان ، والمحسن له حسنتان . « 3 »
أقول : الأخبار في حقّ ولد فاطمة عليها السّلام مختلفة :
منها ؛ ما يدلّ على نجاتهم وأنّهم أهل الجنّة ، وأنّ اللّه حرّم ذريّتها على النّار ، وأنّهم يرجعون على الحقّ قبل موتهم ، مثل الروايات الّتي في ذيل آية
إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ
.
ومنها ؛ ما يدلّ على أنّ للمسيء منهم ذنبان عقابان ، وللمحسن منهم حسنتان ، وغير ذلك .
ومنها ؛ ما يدلّ على أنّ مثل مسيئهم مثل إخوة يوسف وغير ذلك .
ومنها ؛ ما يدلّ على توبيخ مسيئهم ، وأنّ الّذين حرّموا على النار من ذريّتها عليها السّلام الحسن والحسين عليهما السّلام ، مثل قول الرضا عليه السّلام على أخيه زيد النار .
ومنها ؛ عام يشمل بني هاشم عموما وبعمومها يشمل ذريّة فاطمة عليها السّلام .
ومنها ؛ خاصّ لذريّة فاطمة عليها السّلام .
وهكذا حال الروايات في هذا العنوان ، لكن من المجموع من العامّ والخاصّ يستفاد أنّ لأبناء فاطمة عليها السّلام ولذريّتها على العموم امتيازات واختصاصات للظالم منهم لنفسه ، وللمقتصد منهم ، وللسابق منهم بالخيرات .
هامش
( 1 ) يوسف : 58 .
( 2 ) الكافي : 2 / 210 ح 3 .
( 3 ) الكافي : 2 / 211 ح 4 .