قال : أنت موسى بن عمران الّذي كلّمه اللّه تكليما ؟
قال : نعم .
قال : فما حاجتك ؟
قال : أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا .
قال : إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت بأمر لا أطيقه ، وقد قال له :
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً * قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
« 1 » .
فحدّثه عن آل محمّد عليهم السّلام وعمّا يصيبهم حتّى اشتدّ بكاؤهما .
ثمّ حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن ولد فاطمة عليها السّلام وذكر له من فضلهم ، وما أعطوا حتّى جعل يقول :
يا ليتني من آل محمّد عليهم السّلام وعن رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إيّاه .
وتلا هذه الآية :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 2 » ، فإنّه أخذ عليهم الميثاق . « 3 »
هامش
( 1 ) الكهف : 66 - 69 .
( 2 ) الأنعام : 110 .
( 3 ) البحار : 13 / 305 ح 32 .