تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قال : أنت موسى بن عمران الّذي كلّمه اللّه تكليما ؟ قال : نعم . قال : فما حاجتك ؟ قال : أتّبعك على أن تعلّمني ممّا علّمت رشدا . قال : إنّي وكّلت بأمر لا تطيقه ، ووكّلت بأمر لا أطيقه ، وقد قال له :
إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً * قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
« 1 » . فحدّثه عن آل محمّد عليهم السّلام وعمّا يصيبهم حتّى اشتدّ بكاؤهما . ثمّ حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن ولد فاطمة عليها السّلام وذكر له من فضلهم ، وما أعطوا حتّى جعل يقول : يا ليتني من آل محمّد عليهم السّلام وعن رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قومه ، وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إيّاه . وتلا هذه الآية :
وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 2 » ، فإنّه أخذ عليهم الميثاق . « 3 »
هامش
( 1 ) الكهف : 66 - 69 . ( 2 ) الأنعام : 110 . ( 3 ) البحار : 13 / 305 ح 32 .