غيرهم من أصحاب اليمين ومن سائر أهل الجنّة .
ولعلّهم في هذا المعنى أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإلى الأئمّة وإلى فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى صلوات اللّه عليهم ، وأقرب إلى اللّه تعالى ، فجزاء خلوصهم أن يشربوا من خالص تسنيم وأشرف شراب في الجنّة ، ويمزج للباقين .
أو لأنّهم قربى لهم عليهم السّلام ، ولأجل أنّهم آلهم وذريّتهم عليهم السّلام ولكرامة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته عليهم السّلام يشرب ذريّتهم من أشرف شراب وخالصه في الجنّة ، لأنّ ذريّتهم في بدأ خلقهم وطينتهم أقرب إليهم في خلوص أبدانهم وأرواحهم .
ويشهد بذلك عوامل الوراثة الّتي كشفتها علوم التجربيّة ، ويمكن جريان المعنين لهم جميعا .
وعلى كلّ حال ؛ هذه خصوصيّة لهم ينبئ عن خطر موقعيّتهم ومقامهم وعظمة شأنهم عند اللّه تبارك وتعالى ، فتنبّه وتذكّر أيّها المؤمن ! واغتنم الفرصة لحبّهم وصلتهم .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢١١