وقال الشيخ الزرقاني - بعد شرحه لهذا الحديث ما خلاصته هكذا :
أمّا الكتاب ؛ فلأنّه معدن العلوم الدينيّة . . .
وأمّا العترة ؛ فلأنّ العنصر إذا طاب أعان على فهم الدين . . . وهو صلّى اللّه عليه واله أعرف بالمصالح العامّة ، ورآى أنّ مصلحة امّته في التمسّك بهذين الثقلين من باب رعاية المصلحة لهم ، وتحصيلا لسعاداتهم .
فأكّد صلّى اللّه عليه واله في عدّة مواطن على لزوم اتّباع أهل بيته . . . « 1 »
أقول : اختصرت النقل من أراد الإطّلاع بالتفصيل فليراجع كتاب « الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة » : ج 1 و 5 الصفحات المذكورة ، وكتب أخرى منها : كتاب « فضائل الخمسة من الصحاح الستّة » وموارد أخرى ، ولئلّا يطول البحث نكتفي بهذا المقدار القليل من الكثير .
وأمّا في كتب الشيعة ؛ فالحديث طرقه فوق التواتر ، ويعدّ صحّته والإعتقاد بمعناه ومدلوله - أعني لزوم اتّباع عترة النبيّ وإطاعتهم عليهم السّلام - من الضروريّات الواضحة ، والمسلّمات القطعيّة ، لا يحتاج إلى ذكر مصادرهم هذا .
النتيجة : فثبت بالتواتر في الحديث الثقلين عند الفريقين ، لزوم اتّباع عترة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وهم فاطمة الزهراء عليها السّلام روح المصطفى وبضعته ، وبعلها وأبناؤها المعصومون المطهّرون صلوات اللّه عليهم أجمعين .
فليس لأحد من المسلمين عذر بعد هذا
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 2 » .
وهلمّ معي حتّى ننظر رواية عمر بن الخطّاب في ذلك كما أقرّ عمر في يوم الغدير ، وقال : بخّ بخّ لك يا بن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق عليه السّلام والمذاهب الأربعة : 1 / 99 ، نقله عن شرح المواهب اللدنيّة : 8 / 2 .
( 2 ) الأنفال : 42 .