قال الشعبي : فكأنّما ألقمه حجرا .
فقال : أطلقوه قبّحه اللّه ، وادفعوا إليه عشرة ألف درهم ، لا بارك اللّه له فيها . . . إلى آخر الرواية . « 1 »
أقول : أيّها القارئ ! انظر إلى يحيى بن يعمر والحجّاج بن يوسف ، وجرم يحيى وأنّه بهذا الجرم محكوم بالقتل ، وأنّ الحجّاج حافظ للقرآن ، فالحكم والقضاء إليك .
هذا مسلك بني اميّة ، ومن كان قبلهم ، ومن كان بعدهم في قتل الأبرار والأزكياء ، وقتلوا بمثل هذا الجرم - بل أقلّ من هذا - أولاد الرسول صلّى اللّه عليه واله وأبناء فاطمة الزهراء وأمير المؤمنين عليّ عليهما السّلام وشيعتهم .
فنذكر مثلا وهو هذا الشعر الفارسيّ : « ياسين كنند حفظ وإمام مبين كشند » ، وهذا المجرى والطريق باق لأهل الهوى والطواغيت ، إلى أن يقوم قائم أهل البيت عليهم السلام وعجّل اللّه تعالى فرجه ، آمين ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) البحار : 10 / 147 - 149 ح 1 ، عن كنز الفوائد .