فقالت : ألم يقل :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
؟ « 1 »
فقال : النبيّ لا يورث . « 2 »
3663 / 3 - عن أبي سعيد الخدري ، قال : لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جاءت فاطمة عليها السّلام تطلب فدكا .
فقال أبو بكر : إنّي لأعلم - إن شاء اللّه - أنّك لن تقولي إلّا حقّا ، ولكن هاتي بيّنتك .
فجاءت بعلي عليه السّلام ، فشهد ، ثمّ جاءت بامّ أيمن ، فشهدت .
فقال : امرأة أخرى أو رجلا ، فكتبت لك بها .
وروى في « مصباح الأنوار » [ و ] « كشف [ الغمّة ] » مثل الأحاديث الثلاثة الأخيره . « 3 »
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : أقول : هذا الحديث عجيب ، فإنّ فاطمة عليها السّلام كانت مطالبة بميراث فلا حاجة بها إلى الشهود ، فإنّ المستحقّ للتركة لا يفتقر إلى الشاهد إلّا إذا لم يعرف صحّة نسبه واعتزائه إلى الدارج ، وما أظنّهم شكّوا في نسب فاطمة عليها السّلام ، وكونها ابنة النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
وإن كانت تطلب فدكا ، وتدّعي أنّ أباها صلّى اللّه عليه واله نحلها إيّاها احتاجت إلى إقامة البيّنة ، ( على فرض عدم العلم بصدقها .
ولكن هذا الفرض غير ممكن ، لأنّ اللّه تعالى شهد على صدقها وطهارتها من كلّ رجس ) ، ولم يبق لما رواه أبو بكر من قوله : ؛ « نحن معاشر الأنبياء لا
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) البحار : 29 / 207 .
( 3 ) البحار : 29 / 207 ، و 8 / 107 ط حجريّة . وفيه زيادة : قد رددت عليكم مظالمكم ، وأوّل ما أردّ منها ما كان في يدي إنّك لن تقولي . . .