أمرتك ، فإن فعلت قتلتك ، ثمّ سلّم عن يمينه وشماله .
فوثب عليّ عليه السّلام ، فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده ، ثمّ صرعه وجلس على صدره ، وأخذ بسيفه ليقتله .
واجتمع عليه أهل المسجد ليخلّصوا خالدا ، فما قدروا عليه .
فقال العبّاس : حلّفوه بحقّ القبر لمّا كففت .
فحلّفوه بالقبر ، فتركوه ، فتركه وقام فانطلق إلى منزله .
وجاء الزبير والعبّاس وأبو ذر والمقداد وبنو هاشم واخترطوا السيوف وقالوا : واللّه ؛ لا ينتهون حتّى يتكلّم ويفعل واختلف الناس وماجوا واضطربوا .
وخرجت نسوة بني هاشم ، فصرخن وقلن : يا أعداء اللّه ! ما أسرع ما أبديتم العداوة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأهل بيته ، ولطال ما أردتم هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلم تقدروا عليه ، فقتلتم ابنته بالأمس ، ثمّ تريدون اليوم أن تقتلوا أخاه وابن عمّه ووصيّه وأبا ولده ؟
كذبتم وربّ الكعبة ؛ وما كنتم تصلون إلى قتله حتّى تخوّف الناس أن تقع فتنة عظيمة . « 1 »
أقول : وفي هامش « البحار » هكذا : قال الفضل بن شاذان في « الإيضاح » :
روى سفيان بن عيينة ؛ والحسن بن صالح ابن حي ؛ وأبو بكر بن عيّاش ؛ وشريك بن عبد اللّه ، وجماعة من فقهائكم :
أنّ أبا بكر أمر خالد بن الوليد : إذا أنا فرغت من صلاة الفجر وسلّمت ، فاضرب عنق عليّ .
فلمّا صلّى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه ، فجلس في صلاته مفكّرا حتّى كادت الشمس أن تطلع ، ثمّ قال : يا خالد ! لا تفعل ما أمرتك به - ثلاثا - ثمّ سلّم .
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 302 - 306 .