إنّ اللّه عزّ وجلّ منّ علينا بأن عرّفنا توحيده ، ثمّ منّ علينا بأن أقررنا بمحمّد صلّى اللّه عليه واله بالرّسالة ، ثمّ اختصّنا بحبّكم أهل البيت نتولّاكم ونتبرّأ من عدوّكم ، وإنّما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النّار .
قال : ورققت فبكيت .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سلني فو اللّه ؛ لا تسألني عن شيء إلّا أخبرتك به .
قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك .
قال : قلت : خبّرني عن الرّجلين ؟
قال : ظلمانا حقّنا في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ومنعا فاطمة صلوات اللّه عليها ميراثها من أبيها ، وجرى ظلمهما إلى اليوم - قال : وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب اللّه وراء ظهورهما . « 1 »
3650 / 6 - وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام : عن الخرائج للراوندي ؛ والمناقب لابن شهرآشوب :
ثمّ نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله قوله تعالى :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
، فدعا فاطمة عليها السّلام وقال لها : إنّ فدكا لك ولعقبك من بعدك جزاءا عمّا كانت لامّك خديجة عليها السّلام من الحقّ ، وهذه فدك نحلة لك .
وأمر أمير المؤمنين عليه السّلام أن يكتب لفاطمة عليها السّلام ، بها ، فكتب عليه السّلام ، وشهد هو ومولى لرسول اللّه وامّ أيمن - كانوا حضورا - .
فقالت فاطمة عليها السّلام لأبيها : لست أحدث فيه حدثا ما دمت حيّا ، فإنّك أولى بها ومن نفسي ومالي .
فعرّفها نبيّ الإسلام عواقب الأمور ونفسيّات الرجال ، وما يحدثونها بعده من انقلاب وتطوّرات ، وقال : أكره أن أجعلها سبة فيمنعوك إيّاها من بعدي .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 148 ح 74 .