الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » فينا نزلت أو في غيرنا ؟
قال : بل فيكم .
قال : فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بفاحشة ما كنت صانعا بها ؟
قال : كنت أقيم عليها الحدّ ، كما أقيم على سائر نساء العالمين ( المسلمين ) .
قال : كنت إذا عند اللّه من الكافرين .
قال : ولم ؟
قال : لأنّك رددت شهادة اللّه لها بالطهارة ، وقبلت شهادة الناس عليها ، كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وقبضته في حياته ، ثمّ قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبيه عليها ، وأخذت منها فدك ، وزعمت أنّه فيء المسلمين .
وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر ، فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه .
قال : فدمدم الناس وأنكر بعضهم ، وقالوا : صدق واللّه ؛ عليّ ، ورجع عليّ عليه السّلام إلى منزله .
قال : ودخلت فاطمة عليها السّلام المسجد ، وطافت على قبر أبيها ، وهي تقول :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
قد كان جبريل بالآيات يؤنسنا * فغاب عنّا فكلّ الخير محتجب
قد كنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذي العزّة الكتب
تهجّمتنا رجال واستخفّ بنا * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * منّا العيون بتهمال لها سكب
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .