فلمّا جلس أبو بكر للتشّهد فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم حتّى ظنّ الناس أنّه سهى ، ثمّ التفت إلى خالد ، وقال : يا خالد ! لا تفعلنّ ما أمرتك « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يا خالد ! ما الّذي أمرك به ؟
قال : أمرني بضرب عنقك .
قال : أو كنت فاعلا ؟
قال : إي واللّه ، لولا أنّه قال لي : لا تفعله قبل التسليم لقتلتك .
قال : فأخذه عليّ عليه السّلام ، فجلد ( فضرب ) به الأرض ، فاجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله وربّ الكعبة .
فقال الناس : يا أبا الحسن ! اللّه اللّه بحقّ صاحب القبر ، فخلّى عنه .
ثمّ التفت إلى عمر ، فأخذ بتلابيبه ، فقال : يا بن الصهّاك ! واللّه ؛ لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وكتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا ، ودخل منزله . « 1 »
3643 / 2 - عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة عليها السّلام فأخرجه من فدك .
فأتته فاطمة عليها السّلام ، فقالت : يا أبا بكر ! ادّعيت أنّك خليفة أبي ، وجلست مجلسه ، وأنت بعثت إلى وكيلي ، فأخرجته من فدك ، وقد تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صدّق بها عليّ وأنّ لي بذلك شهودا .
فقال : إنّ النبيّ لا يورث .
فرجعت إلى عليّ عليه السّلام ، فأخبرته .
هامش
( 1 ) البحار : 29 / 127 ح 27 ، عن الإحتجاج .