37 - خاتمة
أقول : جعلت في خاتمة كتابنا هذا ليصير « ختامه مسك » دراسات الدقيقة لآية اللّه الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر من كتابه « فدك في التأريخ » وانتخبت منها ثلاثة أبحاث - :
1 - على مسرح الثورة .
2 - وتأريخ الثورة .
3 - محكمة الكتاب - .
بعينها مع هامشها لكي لا يخلو كتابنا من الدلائل والبراهين العلميّة ، وليتمّ الفائدة بعون اللّه تعالى .
ولعمري ما رأيت بيانا ودراستا أعلى وأجمل وأوجز وأنفذ وأجمع كمالا وأحسن من حيث إقامة البراهين ، وأوضح شكلا في هذا الصدد منها .
فهي أرفع صوت لنصرة الحقّ في إسماع السامعين من الأدنين والمبعدين ، والقريب والأقاصي .
ورأيت إيرادها في الخاتمة أصلح وأنفع لبلغة المرام ، لأنّ المقصد واحد ، وهو نصرة جانب الحقّ ، ومعاونة المظلوم الّذي غصب حقّه ، وردّ جانب الغاصبين والظالمين عن مشروعيّة الخلافة الإسلاميّة لهم .
تكلّم السيّد الشهيد في هذه الدراسات عن أعماق قلبه الزّكي المهيّج والمتلاطم ، كلامه وبيانه نبع عن قلب صافي المحترق مثل العسل المصفّى يشفي صدور قوم من الموالين والمنصفين ، ويهدي من يطلب الحقّ ، وهو من المتحيّرين ، لأنّه اتّصل بينبوع الحكمة ، وصاحب الولاية ، وتفرّع اقتباسا عن روح خطبة الصدّيقة الطاهرة عليها السّلام .