المأمون ونحلة فدك
قال ياقوت الحموي في « معجم البلدان » في ترجمة فدك :
أنّه لمّا كانت سنة مائتين وعشر أمر المأمون بدفعها - أي فدك - إلى ولد فاطمة عليها السّلام ، وأمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب المسجّل ، وقرىء على المأمون ، فقام دعبل وأنشد :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشما فدكا
ومثل ذلك في « تأريخ المدينة » للسمهودي :
ورواه ابن أبي الحديد في « الشرح » عن أبي بكر الجوهري ، قال السمهودي :
فلمّا ولّى عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره بردّ فدك إلى ولد فاطمة عليها السّلام ، فكانت في أيديهم أيّامه .
فلمّا ولّى يزيد بن عبد الملك قبضها ، فلم تزل في يد بني اميّة حتّى ولّى أبو العبّاس السفاح الخلافة ، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فكان هو القيم عليها يفرقها في ولد عليّ عليه السّلام .
فلمّا ولّى المنصور وخرج عليه بنو حسن قبضها منهم ، فلمّا ولّى ابنه المهدي أعادها عليهم ، ثمّ قبضها موسى الهادي ومن بعده إلى أيّام المأمون .
فجاءه رسول بني عليّ عليه السّلام فطالب بها ، فأمر أن يسجّل لهم بها ، فكتب المسجل وقرىء على المأمون ، فقام دعبل وأنشد :
أصبح وجه الزمان قد ضحكا * بردّ مأمون هاشما فدكا
عبارة السجل - كما في « معجم البلدان » - :
كتب المأمون إلى قثم بن جعفر عامله على المدينة : أنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله