وأوقفها النبيّ صلّى اللّه عليه واله على خصوص فاطمة عليها السّلام ، وكان يأخذ منها لأضيافه وحوائجه ، وعند وفاتها عليها السّلام أوصت بهذه البساتين ، وكلّ ما كان لها من مال إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقال : مخيريق سابق اليهود ، وسلمان سابق فارس ، وبلال سابق حبشة . « 1 »
فظهر من هذه الروايات أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أعطى فاطمة عليها السّلام الحوائط السبعة وأوقفها عليها ، ولكن أبا بكر استولى عليها أيضا ، كما استولى على فدك ، فطالبت الزهراء عليها السّلام بها ميراثا من أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
مع أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله أوقفها عليها في حياته تماما كفدك الّتي أنحلها إيّاها أبوها في حياته ، ولكنّها طالبت بها ميراثا بعد أن لم تستطع الحصول عليها عن طريق النحلة .
وثالثا : ما بقي من سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بخيبر لقد أثبت القرآن الكريم حقّا للّه ولرسوله في الغنيمة ، فقال :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
. « 2 »
ومن جملة ما غنمه المسلمون أموال يهود خيبر ، فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله سهمه وسهم اللّه وسهم ذا القربى ، وأعطى المسلمين سهامهم .
روى الطبري في تاريخه ؛ قال : كانت المقاسم على أموال خيبر على الشق ، ونطاء ، والكتيبة ، فكانت الشقّ ونطاء في سهام المسلمين ، وكانت الكتيبة خمس اللّه عزّ وجلّ ، وخمس النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل . « 3 »
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء : 2 / 153 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) تأريخ الطبري : 3 / 19 .