النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
. « 1 »
والانصاف ، أنّ بعد هذه الحجّة لا عذر لأحد .
وثالثا : النبيّ صلّى اللّه عليه واله أمرنا باتّباع عترته ، والتمسّك بهم مع القرآن الكريم في الحديث المتّفق على صحّته وتواتره عند العامّه والخاصّة ، فقال صلّى اللّه عليه واله :
« إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللّه تعالى وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » . « 2 »
ونصّ العلّامة آية اللّه الأميني رحمه اللّه في « الغدير » على تواتره .
وقال في « كفاية الموحّدين » : إنّ الحديث منقول في كتب علماء العامّة بأكثر من سبعين طريقا ، وعند علماء الشيعة من المتواترات ، بل يكون فوق التواتر . « 3 »
ولا نطيل في تتبّع مخارج هذا الحديث وبسط القول فيه ، ونكتفي على الإشارة بهذا القدر ، وقد ألّف الحافظ محمّد بن طاهر بن عليّ المعروف
هامش
( 1 ) البقرة : 257 .
( 2 ) فضائل الخمسة : 2 / 45 و 46 .
( 3 ) كفاية الموحّدين : 2 / 352 . أخرج الحديث مسلم في صحيحه : 7 / 122 ، وأخرجه الترمذي في سننه : 2 / 308 ، وأخرجه أحمد في مسنده : 2 / 14 ط ، أو 2 / 17 - 26 ، ورواه البغوي في مصابيح السنّة : 204 ، والقاضي عياض في الشفاء .
والخطيب البغدادي في تأريخه : 8 / 443 ، والحاكم في المستدرك : 4 / 109 ، وابن حجر في الصواعق المحرقة : 136 ، والشيخ العدوي في مشارق الأنوار : 146 ، وأبو البركات نعمان أفندي الآلوسي في غالية المواعظ : 2 / 87 ، وابن كثير في تفسيره : 3 / 486 ، والشيخ عبد الرحمان النقشبندي في العقد الفريد : 78 .