[ و ] لولا الوصيّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعرفوا كيف يدخلون دارك يا أبا الحسن ! ؟
3708 / 4 - وقال ابن أبي الحديد في شرحه على « نهج البلاغة » :
سألت النقيب أبا جعفر يحيى بن زيد . . . إلى أن قال : فقلت له : أحقّ ما يقال في حديث خالد ؟
فقال : إنّ قوما من العلويّة يذكرون ذلك .
وقد روي : أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل - صاحب أبي حنيفة - فسأله عمّا يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير ، أو الحدث ؟
فقال : إنّه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهّده ما قال .
فقال الرجل : وما الّذي قاله أبو بكر ؟
قال : لا عليك .
قال : فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة .
فقال : أخرجوه أخرجوه ، قد كنت أحدث أنّه من أصحاب أبي الخطّاب .
قلت له : فما الّذي تقوله أنت ؟
قال : أنا أستبعد ذلك ، وأنّه روته الإماميّة . . . إلى آخر ما قال . « 1 »
أقول : قضيّة الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم مستندا بفعل أبي بكر معروف بين فقهاء العامّة ، وهي لا تنفكّ عن قضيّة خالد بن الوليد ، وكونه مأمورا بقتل عليّ عليه السّلام بعد تسليم أبي بكر الصّلاة .
فإخفاء صاحب أبي حنيفة واستبعاد النقيب وتشكيك ابن أبي الحديد في غير محلّه ، كمن أنكر الشمس في رابعة النهار .
هامش
( 1 ) البحار : 29 / 139 و 140 .