تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولم يكن يتحلّى من الدنيا بطائل ، ولا يحظى منها بنائل ، غير ري الناهل ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم : الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب .
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 1 » ،
وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ
. « 2 » ألا هلمّ فاسمع ! ! وما عشت أراك الدهر عجبا ! ! وإن تعجب فعجب قولهم ! ! ليت شعري إلى أيّ إسناد استندوا ؟ ! وإلى أيّ عماد اعتمدوا ؟ ! وبأيّة عروة تمسكوا ؟ ! وعلى أيّة ذرّيّة أقدموا واحتنكوا ؟ ! « 3 » لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلا ، استبدلوا واللّه ؛ الذنابي بالقوادم « 4 » ، والعجز بالكاهل « 5 » ، فرغما لمعاطس « 6 » قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا . ألا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون . ويحهم !
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 7 » ؟ ! أما لعمري لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثمّ احتلبوا ملاء القعب دما
هامش
( 1 ) الأعراف : 96 . ( 2 ) الزمر : 51 . ( 3 ) احتنكه : استولى عليه . ( 4 ) الذنابي : ذنب الطائر ، وقوادمه : مقادم ريشه . ( 5 ) العجز : مؤخر الشيء ، والكامل : مقدم أعلى الظهر ممّا يلي العنق . ( 6 ) المعطس : الأنف . ( 7 ) يونس : 35 .