سحيحا لا يكلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه ، ولأصدرهم بطانا ، قد تحيّر بهم الرّيّ غير متحلّ منه بطائل إلّا بغمر الماء ، وردعة شررة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السّماء ، والأرض وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون .
ألا هلمّ فاسمع ! وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أيّ سناد استندوا ؟ وبأيّ عروة تمسّكوا ؟
استبدلوا الذّنابي ، واللّه ؛ بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا .
ألا إنّهم هم المفسدون ، ولكن لا يشعرون
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
« 1 » .
أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج ثمّ احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون ، غبّ ما سنّ الأوّلون ، ثمّ طيبوا عن أنفسكم أنفسا وطأمنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا ، وزرعكم حصيدا .
فيا حسرتي لكم ، وأنّى بكم وقد عميت [ قلوبكم ] عليكم ، أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ؟
ثمّ قال : وحدّثنا بهذا الحديث [ أبو الحسن ] عليّ بن محمّد بن الحسن - المعروف بابن مقبرة القزويني - قال : أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن حسن بن جعفر بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ الهاشميّ ، قال : حدّثنا عيسى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن
هامش
( 1 ) يونس : 35 .