وقال :
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
« 1 » .
وقال :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 2 » .
وقال :
إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
« 3 » .
وزعمتم : أن لا حظوة « 4 » لي ، ولا أرث من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللّه بآية أخرج أبي منها ؟ أم هل تقولون : إنّ أهل ملّتين لا يتوارثان ؟
أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمّي ؟
فدونكها مخطومة مرحولة « 5 » ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم اللّه ، والزعيم محمّد صلّى اللّه عليه واله ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون ، ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقرّ ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم .
ثمّ رمت بطرفها « 6 » نحو الأنصار ، فقال :
يا معشر النقيبة « 7 » وأعضاد الملّة وحضنة الإسلام ! ما هذه الغميزة في حقّي « 8 » ، والسنة « 9 » عن ظلامتي ؟ أما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أبي يقول : « المرء يحفظ في ولده » ؟
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 .
( 2 ) النساء : 11 .
( 3 ) البقرة : 180 .
( 4 ) الحظوة : المكانة .
( 5 ) مخطومة : من الخطام - بالكسر - وهو : كلّ ما يدخل في أنف البعير ليقاد به ، والرحل - بالفتح - : هو للناقة كالسرج للفرس .
( 6 ) في بعض النسخ : « رنت » .
( 7 ) النقيبة : الفتية .
( 8 ) الغميزة - بفتح الغين العجمة والزاي - : ضعفة في العمل .
( 9 ) السنة - بالكسر - : النوم الخفيف .