تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

110 - إنّ من زار الحسين عليه السّلام أعطته فاطمة عليها السّلام رقعة فيها : أمان من اللّه لزوّار الحسين عليه السّلام

3035 / 1 - أقول : وجدت في بعض مؤلّفات أصحابنا ، قال : روي عن سليمان الأعمش أنّه قال : كنت نازلا بالكوفة ، وكان لي جار ، وكنت آتي إليه وأجلس عنده ، فأتيت ليلة الجمعة إليه ، فقلت له : يا هذا ! ما تقول في زيارة الحسين عليه السّلام ؟ فقال لي : هي بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ذي ضلالة في النار . قال سليمان : فقمت من عنده ، وأنا ممتلئ عليه غيظا ، فقلت في نفسي : إذا كان وقت السحر آتيه واحدّثه شيئا من فضائل الحسين عليه السّلام ، فإن أصرّ على العناد قتلته . قال سليمان : فلمّا كان وقت السحر أتيته ، وقرعت عليه الباب ، ودعوته باسمه ، فإذا بزوجته تقول لي : إنّه قصد إلى زيارة الحسين عليه السّلام من أوّل الليل . قال سليمان : فسرت في أثره إلى زيارة الحسين عليه السّلام ، فلمّا دخلت إلى القبر ، فإذا أنا بالشيخ ساجد للّه عزّ وجلّ ، وهو يدعو ويبكي في سجوده ، ويسأله التوبة والمغفرة ، ثمّ رفع رأسه بعد زمان طويل ، فرآني قريبا منه . فقلت له : يا شيخ ! بالأمس كنت تقول زيارة الحسين عليه السّلام بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ذي ضلالة في النار ، واليوم أتيت تزوره ؟ ! فقال : يا سليمان ! لا تلمني ، فإنّي ما كنت أثبت لأهل البيت إمامة حتّى