تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
3032 / 2 - أقول : وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلا من خطّ الشهيد رفع اللّه درجته ، نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه ، قال : روي : أنّه دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوما إلى فاطمة عليها السّلام ، فهيّأت له طعاما من تمر وقرص وسمن ، فاجتمعوا على الأكل هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا أكلوا سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأطال سجوده ، ثمّ بكى ، ثمّ ضحك ، ثمّ جلس . وكان أجرأهم في الكلام عليّ عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه ! رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّي لمّا أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت للّه تعالى شكرا . فهبط جبرئيل عليه السّلام يقول : سجدت شكرا لفرحك بأهلك ؟ فقلت : نعم . فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟ فقلت : بلى يا أخي ! يا جبرئيل ! فقال : أما ابنتك ؛ فهي أوّل أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ، ويؤخذ حقّها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها . وأمّا ابن عمّك ؛ فيظلم ويمنع حقّه ، ويقتل . وأمّا الحسن ؛ فإنّه يظلم ويمنع حقّه ، ويقتل بالسمّ . وأمّا الحسين ؛ فإنّه يظلم ، ويمنع حقّه ، وتقتل عترته ، وتطؤه الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن مرمّلا بدمه ، ويدفنه الغرباء . فبكيت ، وقلت : وهل يزوره أحد ؟ قال : يزوره الغرباء . قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟