3032 / 2 - أقول : وجدت بخطّ الشيخ محمّد بن عليّ الجبعي نقلا من خطّ الشهيد رفع اللّه درجته ، نقلا من مصباح الشيخ أبي منصور طاب ثراه ، قال :
روي : أنّه دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوما إلى فاطمة عليها السّلام ، فهيّأت له طعاما من تمر وقرص وسمن ، فاجتمعوا على الأكل هو وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا أكلوا سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأطال سجوده ، ثمّ بكى ، ثمّ ضحك ، ثمّ جلس .
وكان أجرأهم في الكلام عليّ عليه السّلام ، فقال : يا رسول اللّه ! رأينا منك اليوم ما لم نره قبل ذلك .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّي لمّا أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم واجتماعكم ، فسجدت للّه تعالى شكرا .
فهبط جبرئيل عليه السّلام يقول : سجدت شكرا لفرحك بأهلك ؟
فقلت : نعم .
فقال : ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك ؟
فقلت : بلى يا أخي ! يا جبرئيل !
فقال : أما ابنتك ؛ فهي أوّل أهلك لحاقا بك بعد أن تظلم ، ويؤخذ حقّها ، وتمنع إرثها ، ويظلم بعلها ، ويكسر ضلعها .
وأمّا ابن عمّك ؛ فيظلم ويمنع حقّه ، ويقتل .
وأمّا الحسن ؛ فإنّه يظلم ويمنع حقّه ، ويقتل بالسمّ .
وأمّا الحسين ؛ فإنّه يظلم ، ويمنع حقّه ، وتقتل عترته ، وتطؤه الخيول ، وينهب رحله ، وتسبى نساؤه وذراريه ، ويدفن مرمّلا بدمه ، ويدفنه الغرباء .
فبكيت ، وقلت : وهل يزوره أحد ؟
قال : يزوره الغرباء .
قلت : فما لمن زاره من الثواب ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٧٥