- وقال أبو بصير في حديثه عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّها دعت امّ أيمن ، فقالت :
يا امّ أيمن ! - اصنعي لي نعشا يواري جسدي ، فإنّي قد ذهب لحمي .
فقالت لها : يا بنت رسول اللّه ! ألا أريك شيئا يصنع في أرض الحبشة ؟
قالت فاطمة عليها السّلام : بلى .
فصنعت لها مقدار ذراع من جرائد النخل ، وطرحت فوق النعش ثوبا ، فغطّاه .
فقالت فاطمة عليها السّلام : سترتيني سترك اللّه من النار .
قال الفرات بن أحنف في حديثه : قال أبو جعفر عليه السّلام : وذلك النعش أوّل نعش عمل على جنازة امرأة في الإسلام . « 1 »
3459 / 7 - وعن ابن عبّاس ، قال : مرضت فاطمة عليها السّلام مرضا شديدا ، فقالت لأسماء بنت عميس : ألا ترين إلى ما بلغت فلا تحمليني على سرير ظاهر .
فقالت : لا لعمري ، ولكن أصنع نعشا ، كما رأيت يصنع بالحبشة .
قالت : فأرينيه .
فأرسلت إلى جرائد رطبة ، فقطعت من الأسواق ، ثمّ جعلت على السرير نعشا ، وهو أوّل ما كان النعش .
فتبسّمت وما رؤيت متبسّمة إلّا يومئذ .
ثمّ حملناها ، فدفنّاها ليلا ، وصلّى عليها العبّاس بن عبد المطّلب ، ونزل في حفرتها هو وعليّ عليه السّلام والفضل بن عبّاس . « 2 »
ورواه في موضع آخر من « البحار » عن « كشف الغمّة » . . إلى قوله : فدفنّاها ليلا ، وليس فيه الزيادة ، وصلاة العبّاس ، فراجع . « 3 »
هامش
( 1 ) البحار : 81 / 255 ح 14 .
( 2 ) البحار : 43 / 189 .
( 3 ) البحار : 81 / 250 ح 9 .