منها بعلك ، وأمرني أن ازوّجكيه وأن أتّخذه وصيّا ؟
يا فاطمة ! أما تعلمين أنّ العرش سأل ربّه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها بشرا من خلقه ، فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السّلام ركنين من أركان الجنّة ؟
وروي : ركن من أركان العرش . « 1 »
3290 / 8 - عن مناقب الفقيه المغازلي الشافعي قال : أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد سهل النحوي ، قال : حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسن البغدادي حدّثهم ، قال : قرأ عليّ أبي محمّد بن مرزوق ، قال : حدّثنا الحسين الأشقر ، عن قيس ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيّوب الأنصاري :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده وهو ناقة من مرضه ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّى جرت دمعها .
فقال لها : يا فاطمة ! إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع إليها الثانية ، فاختار منها بعلك ، فأوحى اللّه تعالى إليّ ، فأنكحته واتّخذته وصيّا .
أما علمت أنّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ؟
فسرّت بذلك فاطمة عليها السّلام فاستبشرت .
ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! له ثمانية أضراس ثواقب : إيمانه باللّه ورسوله ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب اللّه .
يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أوتينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين قبلنا
هامش
( 1 ) البحار : 37 / 43 و 44 ح 20 ، عن أمالي الطوسي .