ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك ؛
وشهيدنا خير الشهداء ، وهو عمّ أبيك حمزة .
ومنّا من له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر ؛
ومنّا سبطا هذه الامّة وهما ابناك الحسن والحسين ؛
ومنّا مهديّ هذه الامّة . « 1 »
أقول : ثمّ ذكر مطالب أخرى من قول أبي هارون العبديّ ، وقول وهب ابن منبّه في افتتان قوم موسى عليه السّلام بعد موسى عليه السّلام ، وافتتان امّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، فراجع المأخذ .
3288 / 6 - المفيد عن إسماعيل بن يحيى العبسيّ ، عن محمّد بن جرير الطبريّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عبد السلام الهرويّ ، عن الحسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعيّ ، عن أبي أيّوب الأنصاري ، قال :
مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرضة ، فأتته فاطمة عليها السّلام تعوده ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المرض والجهد استعبرت وبكت حتّى سالت دموعها على خدّيها .
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ! إنّي لكرامة اللّه إيّاك زوّجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منها ، فبعثني نبيّا ، واطّلع إليها ثانية فاختار بعلك ، فجعله وصيّا .
فسرّت فاطمة عليها السّلام ، واستبشرت .
فأراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يزيدها مزيد الخير ، فقال :
يا فاطمة ! إنّا أهل بيت أعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا ، ولا يعطاها أحد بعدنا ؛
هامش
( 1 ) البحار : 36 / 369 .