وانشر علوم أهل بيتك ، وصدّق آباءك الصالحين ، وللّه عزّ وجلّ وأنت في حرز وأمان ، ففعل .
ثمّ دفعه إلى ابنه موسى عليه السّلام ، وكذلك دفعه موسى إلى الّذي بعده ، ثمّ كذلك إلى قيام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه .
ورواه ابن بابويه في « المجالس » ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن الحسن الكناني ، عن جدّه عن الصادق عليه السّلام وذكر ( مثله ) مع اختلاف يسير في الألفاظ .
ورواه أبو علي الطوسي عن والده ، عن الحسين بن عبيد اللّه الغضائري ، عن أبي جعفر بن بابويه بالإسناد . « 1 »
3255 / 3 - كتاب الطرف للسيّد عليّ بن طاووس رحمه اللّه نقلا من كتاب « الوصيّة » للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام قال :
لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الوفاة دعا الأنصار ، وقال :
يا معاشر الأنصار ! قد حان الفراق ، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي ، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار ، ونصرتم فأحسنتم النصرة ، وواسيتم في الأموال ، ووسّعتم في المسلمين ، وبذلتم للّه مهج النفوس ، واللّه يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى .
وقد بقيت واحدة وهي تمام الأمر ، وخاتمة العمل ، العمل معها مقرون ، إنّي أرى أن لا افترق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست من أتى بواحدة ، وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا .
. . . إلى أن قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه اللّه في أهل بيتي ، مصابيح الظلم ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ، ومستقرّ الملائكة ، منهم وصيّي وأميني ووارثي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى .
هامش
( 1 ) كليّات حديث قدسي : 378 و 379 ح 349 / 20 .