فقمت ، فإذا أنا بهذه الحالة . « 1 »
3188 / 2 - عن بعض كتب المناقب المعتبرة مرسلا : إنّ رجلا كان بلا أيد ولا أرجل ، وهو يقول : ربّ نجّني من النار .
فقيل له : لم تبق لك عقوبة ومع ذلك تسأل النجاة من النار .
قال : كنت فيمن قتل الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فلمّا قتل ، رأيت عليه سراويل وتكّة حسنة بعد ما سلبه الناس ، وأردت أن أنزع منه التكّة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة ، فلم أقدر على دفعها ، فقطعت يمينه .
ثمّ هممت أن آخذ التكّة ، فرفع شماله ، فوضعها على تكّته ، فقطعت يساره .
ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل ، فسمعت زلزلة ، فخفت وتركته ، فألقى اللّه عليّ النوم ، فنمت بين القتلى .
فرأيت كأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أقبل ، ومعه عليّ عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام ، فأخذوا رأس الحسين عليه السّلام .
فقبّلته فاطمة عليها السّلام .
ثمّ قالت : يا ولدي ! قتلوك ، قتلهم اللّه ، من فعل هذا بك ؟
فكان يقول : قتلني شمر ، وقطع يدي هذا النائم ، وأشار إليّ .
فقال فاطمة عليها السّلام لي : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار .
فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا ، وسقطت منّي يداي ورجلاي ، ولم يبق من دعائها إلّا النّار . « 2 »
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : 239 ، عنه مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 325 و 326 .
( 2 ) دار السلام للنوري : 248 ، عنه مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 326 ، والبحار : 45 / 311 و 312 ، وفيه زيادة : « وهو أعمى » .