فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى .
ثمّ قال لعليّ عليه السّلام : بأيّ شيء سمّيت ابني ؟
قال : ما كنت أسبقك باسمه يا رسول اللّه ! قد كنت أحبّ أن اسمّيه حربا !
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ولا أسبق أنا باسمه ربّي .
ثمّ هبط جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا محمّد ! العليّ الأعلى يقرئك السلام ، ويقول : عليّ منك بمنزلة هارون من موسى ، ولا نبيّ بعدك ، سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : وما اسم ابن هارون ؟
قال : شبّر .
قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : لساني عربيّ .
قال جبرئيل عليه السّلام : سمّه الحسن .
قالت أسماء : فسمّاه الحسن عليه السّلام .
فلمّا كان يوم سابعه عقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنه بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، وحلق رأسه ، وتصدّق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق .
ثمّ قال : يا أسماء ! الدم فعل الجاهليّة .
قالت أسماء : فلمّا كان بعد حول ولد الحسين عليه السّلام ، وجاءني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا أسماء ! هلمّي ابني .
فدفعته في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعته في حجره ، فبكى .
فقالت أسماء : فداك أبي وامّي ؛ وممّن بكاؤك ؟
قال : على ابني هذا .
قلت : إنّه ولد الساعة يا رسول اللّه !
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٢١