أقول : وقد ذكرت ما يدلّ على هذا المعنى وأنّه روايات كثيرة في عناوين مختلفة ، وهو من أوضح المعاني ، وأمّا الروايات الموضوعة من وضع الوضّاعين الّتي تدلّ على تشاجر الإمام وفاطمة عليهما السّلام ، ويدلّ على صلح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بينهما ؛ مردودة لا يعبأ بها ، لأنّ الوضّاع وعلّة الوضع معلوم ، ومخالف لضرورة تأريخ حياتهما وآثارهما عليهما السّلام .
فعلى من افترى عليهما لعائن اللّه تعالى ورسوله وملائكته والناس أجمعين .
وقلت مكرّرا : إنّ قصدي جمع الروايات والآثار الّتي ذكر فيها فاطمة عليها السّلام ، ولم أضمن صدقها وكذبها وصحيحها وضعيفها ، فعلى القارئ والباحث والناقد والمتتبّع البصير القضاء والحكم في ذلك ، وأنّ أهل القضاء والحكم في ذلك العلماء العارفون والمحقّقون المنصفون .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٦٠