فقال عليّ عليه السّلام : يا فاطمة ! شكوتيني إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأحيا آه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أشهدك يا فاطمة ! إنّ هذه الجارية حرّة لوجه اللّه في مرضاتك .
وكان مع عليّ عليه السّلام خمس مائة درهم ، فقال : وهذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين والأنصار في مرضاتك .
فنزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ! اللّه يقرء عليك السلام ، ويقول : بشّر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بأنّي قد وهبت له الجنّة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة عليها السّلام .
فإذا كان يوم القيامة يقف عليّ عليه السّلام على باب الجنّة ، فيدخل من يشاء الجنّة برحمتي ، ويمنع منها من يشاء بغضبي ، وقد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة عليها السّلام .
فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النّار ، فيدخل من يشاء النّار بغضبي ، ويمنع منها من يشاء منها برحمتي .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بخّ بخّ من مثلك يا عليّ ! وأنت قسيم الجنّة والنّار . « 1 »
وقال : أخبرني جماعة : منهم والدي أبو القاسم الفقيه ، وأبو اليقظان عمّار بن ياسر ، وولده أبو القاسم بن عمّار ، عن الشيخ الزاهد إبراهيم بن نصر الجرجاني ، عن السيّد الصالح محمّد بن حمزة العلوي المرعشيّ الطبري ، وكتبته من كتابه بخطّه قال :
حدّثنا محمّد بن الحسن ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا حمزة بن إسماعيل ، حدّثنا أحمد بن الخليل ، حدّثنا أحمد بن عبد الحميد ، حدّثنا شريك ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس قال :
لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر قدم عليه جعفر من الحبشة ومعه الجارية
هامش
( 1 ) البحار : 39 / 207 ح 26 .