يا بنيّ ! إذا أصبحت قل : . . .
أقول : ذكر صاحب « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » لدعاء الحريق قصّة طويلة ، وله في عزمه على كتابة الدعاء من نسخة معتبرة ومعتمدة وصحيحة بعد أن عثر على كتاب « دلائل الخيرات » لمؤلّفه محمّد بن عبد الرحمان الجزولي السملالي ( المتوفّى سنة 870 ه ) ورآى الدّعاء فيه غير بليغة ، وخطر في باله أنّ أئمّة أهل البيت عليهم السّلام لا بدّ وأنّهم أرشدوا الناس إلى أفضل الصيغ . . .
إلى أن قال : ذهبت يوما لزيارة والدي . . . وكان يوم جمعة فوجدته يتلو دعاء وبعد انتهائه . . . سألته عن الدعاء ومصدره ، فأعلمني أنّه دعاء الحريق . . .
والخلاصة ؛ قال : فقد تتبّعت مصادره في كتب الأدعية ، وقابلت متن هذا الدعاء على مصادر عديدة للتأكّد من صحّته .
وقد أورد نصّ هذا الدعاء جماعة من كبار العلماء رحمهم اللّه في كتبهم .
منهم شيخ الطائفة . . . منها نسخة ابن إدريس رحمه اللّه .
منهم العلّامة الحلّي . . . ؛ منهم الشيخ الأجلّ الشيخ إبراهيم الكفعمي . . . « 1 »
أقول : ثمّ قال صاحب « مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام » بعد توضيح لمزايا لهذا الدعاء ، وبعد أن جعل متن الدعاء أساسا للعمل في هذا التحقيق . . . إلى أن قال :
من أجل هذا كلّه عزمت على تحقيق هذا الدعاء الشريف وإخراجه بأبدع صورة ، ليستفيد منه المؤمنون ، ويذكروني بالدعاء وطلب المغفرة ، وقد استعملت للنسخ رموزا هي كالآتي :
الف : مصباح المتهجد للشيخ الطوسي : 194 .
ب : البلد الأمين للشيخ الكفعمي : 55 .
ج : جنّة الأمان الواقية « مصباح الكفعمي » للشيخ الكفعمي : 72 .
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 414 - 417 .