قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي بكر وعمر : أمضيا إلى عليّ عليه السّلام حتّى يحدّثكما ما كان منه في ليلته ، وأنا على أثركما .
قال أنس : فمضيا ومضيت معهما . . .
فقال عليّ عليه السّلام : أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصلاة . . .
فرأيت السقف قد انشقّ ، ونزل عليّ منه سطل مغطّى بمنديل . . . فتطهّرت للصلاة ، واغتسلت ، وصلّيت ، ثمّ ارتفع السطل والمنديل . . .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أمّا السطل ؛ فمن الجنّة ، وأمّا الماء ؛ فمن نهر الكوثر ، وأمّا المنديل ؛ فمن إستبرق الجنّة ، من مثلك يا عليّ ! في ليلتك وجبرئيل يخدمك ؟
الطرائف : ابن المغازليّ بإسناده إلى أنس ( مثله ) . « 1 »
وأقول أيضا : لمّا ذكرت في الروايتين اسم فاطمة عليها السّلام أوردتها وأشرت إلى بقيّة الروايات ، وإن كانت عليها السّلام مشمولة للبقيّة أيضا بقرائن المقام ، وقد اختصرت بعض الروايات قليلا ، وبعض الآخر كثيرا ، فراجع « البحار » باب نزول الماء . . .
وباب تحف اللّه تعالى . . . فإنّ الروايات في هذا المعنى كثيرة ، وكذلك في أبواب معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
مثل : روايات تسبيح الجام ، وتكلّمه بلسان فصيح ، سمعه كلّ أحد ،
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. « 2 »
وفي ذلك قال العوني شعرا :
عليّ كليم الجام إذ جاءه به * كريمان في الأملاك مصطفيان
وقال أيضا غيره :
إمامي كليم الجانّ والجامّ بعده * فهل لكليم الجانّ والجامّ من مثل ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) البحار : 39 / 115 - 118 ح 2 و 5 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .
( 3 ) البحار : 39 / 130 .