وقالت : إنّي أحللتك من أن تراني بعد موتي ، فكن مع النسوة فيمن يغسّلني ولا تدفنّي إلّا ليلا ، ولا تعلم أحدا قبري .
فلمّا كانت الليلة الّتي أراد اللّه أن يكرمها ويقبضها إليه أقبلت تقول : وعليكم السلام .
وهي تقول لي : يا بن عمّ ! قد أتاني جبرئيل مسلّما ، وقال لي : السّلام يقرأ عليك السّلام يا حبيبة حبيب اللّه وثمرة فؤاده ! اليوم تلحقين بالرفيع الأعلى ، وجنّة المأوى .
ثمّ انصرف عنّي ، ثمّ سمعناها ثانية تقول : وعليكم السّلام .
فقالت : يا بن عمّ ! هذا واللّه ؛ ميكائيل ، وقال لي كقول صاحبه .
ثمّ تقول : وعليكم السّلام ، ورأيناها قد فتحت عينيها فتحا شديدا ، ثمّ قالت :
يا بن عمّ ! هذا واللّه ؛ الحقّ ، وهذا عزرائيل ، قد نشر جناحه بالمشرق والمغرب ، وقد وصفه لي أبي صلّى اللّه عليه وآله وهذه صفته .
فسمعناها تقول : وعليك السّلام يا قابض الأرواح ! عجّل بي ولا تعذّبني .
ثمّ سمعناها تقول : إليك ربّي لا إلى النّار .
ثمّ غمضت عينيها ، ومدّت يديها ورجليها ، كأنّها لم تكن حيّة قطّ . « 1 »
2649 / 2 - عن ابن عبّاس ، قال : رأت فاطمة عليها السّلام في منامها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
قالت : فشكوت إليه ما نالنا من بعده .
قالت : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لكم الآخرة الّتي اعدّت للمتّقين ، وإنّك قادمة عليّ عن قريب . « 2 »
2650 / 3 - . . . فقال لها عليّ عليه السّلام : من أين لك يا بنت رسول اللّه ! هذا الخبر ،
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 207 - 209 ح 36 ، عن دلائل الإمامة .
( 2 ) البحار : 43 / 218 ضمن ح 49 ، عن مصباح الأنوار .