ثمّ دعا عليّا عليه السّلام فرشّ من ذلك الماء على وجهه وصدره وذراعيه .
ثمّ دعا فاطمة عليها السّلام فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ففعل بها مثل ذلك .
ثمّ قال لها : يا ابنتي ! واللّه ؛ ما أردت أن ازوّجك إلّا خير أهلي .
ثمّ قام وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 1 »
2373 / 13 - الهيثمي في مجمعه ، قال : وعن ابن عبّاس ، قال : كانت فاطمة عليها السّلام تذكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فلا يذكرها أحد إلّا صدّ عنها حتّى يئسوا منها .
فلقي سعد بن معاذ عليّا عليه السّلام فقال : إنّي واللّه ؛ ما أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يحبسها إلّا عليك - وساق الحديث - . . . إلى أن قال : ، ثمّ قام النبي صلّى اللّه عليه واله حتّى دخل على النساء ، فقال : إنّي زوّجت بنتي ابن عمّي ، وعلمتن منزلتها منّي ، وأنا دافعها إليه فدونكن .
فقمن النساء فغلفنها - ( أي : لطخنها ) - من طيبهنّ ، وألبسنها من ثيابهنّ ، وحلينها من حليهنّ .
ثمّ إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله دخل فلمّا رأينه النساء ذهبن ، وبين النبي صلّى اللّه عليه واله ستر ، وتخلّفت أسماء بنت عميس ، فقال لها النبي صلّى اللّه عليه واله : على رسلك من أنت ؟
فقالت : أنا الّتي أحرس ابنتك ، إنّ الفتاة ليلة بنائها لا بدّ لها من امرأة قريبة منها إن عرضت لها حاجة ، أو أرادت أمرا أفضت بذلك إليها .
قال : فإنّي أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ، ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 2 / 139 و 140 ، عن خصائص النسائي ، وفيه .
أقول : ورواه ابن سعد أيضا في طبقاته : 8 / 14 و 15 ، وذكره الهيثمي أيضا في مجمعه : 9 / 3209 باختلاف في اللفظ ، قال فيه : لمّا أهديت فاطمة عليها السّلام إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم نجد في بيته إلّا رملا مبسوطا ، ووسادة حشوها ليف ، وجرة وكوزا . . . إلى آخر الحديث .