قلت : لا .
قالت : فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيزوّجك .
فقلت : وعندي شيء أتزوّج به ؟
قالت : إنّك إن جئت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فو اللّه ؛ ما زالت تزجيني حتّى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وكان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جلالة وهيبة ، فلمّا قعدت بين يديه أفحمت ، فو اللّه ؛ ما استطعت أن أتكلّم .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما جاء بك ؟ ألك حاجة ؟
فسكتّ .
فقال : لعلّك جئت تخطب فاطمة .
فقلت : نعم .
فقال : وهل عندك من شيء تستحلّها به ؟
فقلت : لا ، واللّه ؛ يا رسول اللّه !
قال : ما فعلت الدّرع الّتي سلّحتكها ؟
فقلت : عندي ، فو الّذي نفس عليّ بيده ؛ إنّها لحطميّة ، ما ثمنها أربعمائة درهم .
فقال صلّى اللّه عليه واله : قد زوّجتكها فابعث بها إليها ، فاستحلّها بها ، فإنّها كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ورواه عن مجاهد ، عن عليّ عليه السّلام أيضا . « 1 »
2299 / 3 - ونقلت من كتاب « الذرّيّة الطاهرة » تصنيف أبي بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ - المعروف بالدّولابي - من نسخة بخطّ الشيخ ابن وضّاح الحنبلي الشهربانيّ ، وأجاز لي أن أروي عنه كلّما يروي عن مشايخه ، وهو يروي كثيرا ؛
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 118 ح 28 و 136 ، العوالم : 11 / 331 ، عن كشف الغمّة .