حسناء كأنّها القمر ليلة البدر .
فقلت : من بعث بهذا الطيب .
قالت : دفعه إليّ رضوان خازن الجنّة ، وأمر هؤلاء الجواري ينحدرن معي ، مع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنّة [ لم أر مثلهنّ ] في حسنهنّ .
فقلت : لمن أنتنّ ؟
فقلن : نحن لك ولأهل بيتك وشيعتك من المؤمنين .
فقلت : أيّكن من أزواج ابن عمّي ؟
قلن : أنت زوجته في الدّنيا والآخرة ، ونحن خدمك وخدم ذرّيّتك ، . . . إلى أن قال : وحملت بالحسن عليه السّلام ، فلمّا رزقته بعد أربعين يوما حملت بالحسين عليه السّلام ، ورزقت زينب وامّ كلثوم عليهما السّلام ، وحملت بمحسن ، فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها وإخراج ابن عمّها أمير المؤمنين عليه السّلام ، وما لحقها من الرجل ، أسقطت به ولدا تامّا ، وكان ذلك أصل مرضها ووفاتها . « 1 »
أقول : ورواه عن كتاب دلائل الإمامة في العوالم بعينه أيضا . « 2 »
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 167 و 168 .
( 2 ) العوالم : 11 / 334 ، عن دلائل الإمامة : 38 .