ثقلي وعترتي في أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » .
فقال امّ سلمة : ادخلني معك في الكساء .
فقال لها : يا امّ سلمة ! أنت بخير وإلى خير ، وإنّما نزلت هذه الآية فيّ وفي هؤلاء .
فقلت : اللّه يا أبا سعيد ! ما ترويه في عليّ عليه السّلام ؟ وما سمعتك تقول فيه ؟
قال : يا أخي ! أحقن بذلك دمي بين هؤلاء الجبابرة الظلمة لعنهم اللّه ، يا أخي ! لولا ذلك لقد شالت بي الخشب ، ولكنّي أقول ما سمعت ، فيبلغهم ذلك فيكفّون عنّي ، وإنّما أعني ببغض عليّ غير عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيحسبون إنّي لهم وليّ ، قال اللّه عزّ وجل :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 1 » هي التقيّة . « 2 »
أقول : قد اختصرت الخبر فراجع المصدر ، ولا بدّ من أن أشير إلى نكتة في الخبر ، وهي أنّ الحسن البصري اعترف بأنّ علي بن أبي طالب وأهل بيته عليهم السّلام خير الامّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنّ آية التطهير نزلت فيهم ولا تشمل غيرهم ؛
وقد اعترف أيضا أنّه قال في حقّ عليّ عليه السّلام من سيّئ القول وأظهر بغضه لرضا الجبابرة ، ولكن يعتذر منه لوجهين يقول : إنّما أعني ببغض علي غير علي بن أبي طالب عليه السّلام . ويقرأ آية :
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
هي التقيّة .
وخلاصة القول ؛ إنّ الحسن البصري يقول : أنا أسبّ عليّا ، ولكن أقصد غير علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وثانيا أسبّه للتقيّة لحقن دمي .
أقول : فعليك الحكم والقضاء أيّها القارئ الكريم أهذا الاعتذار من مثل الحسن البصري - أحد الأئمّة المذاهب عند العامّة - مقبول أم لا ؟
هامش
( 1 ) المؤمنون : 96 ، فصّلت : 34 .
( 2 ) البحار : 40 / 93 - 95 .