والحمد للّه الّذي خلق العباد بقدرته وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله ورحم وكرّم وشرّف وعظّم .
والحمد للّه على نعمائه وأياديه ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وصلّى اللّه على محمّد صلاة تربحه وتحظيه ، والنكاح ممّا أمر اللّه به ، وأذن فيه ، ومجلسنا هذا ممّا قضاه ورضيه ، وهذا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله زوّجني ابنته فاطمة على صداق أربعمائة درهم ودينار ، وقد رضيت بذلك ، فاسألوه وأشهدوا .
فقال المسلمون : زوّجته يا رسول اللّه ؟ !
قال : نعم .
قال المسلمون : بارك اللّه لهما وعليهما ، وجمع شملهما . « 1 »
2219 / 4 - في كتاب « ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى » - تأليف العلّامة الحافظ محبّ الدين أحمد بن عبد اللّه الطبري شيخ الحرم مكّي ( متولّد 615 ومتوفّى سنة 694 الهجري القمري ، طبع 1356 في مكتبة قدسي القاهرة ) - في باب أنّ تزويج فاطمة عليها السّلام من عليّ عليه السّلام كان بأمر اللّه عزّ وجلّ ، قال : عن أنس بن مالك قال : خطب أبو بكر إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله ابنته فاطمة عليها السّلام !
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : يا أبا بكر ! لم ينزل القضاء بعد .
ثمّ خطبها عمر مع عدّة من قريش ! ! كلّهم يقول له مثل قوله لأبي بكر .
فقيل لعليّ عليه السّلام : لو خطبت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله لخليق أن يزوّجكها .
قال : وكيف وقد خطبها أشراف قريش فلم يزوّجها ؟
قال عليه السّلام : فخطبتها .
هامش
( 1 ) البحار : 100 / 269 - 271 ح 21 ، فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 471 و 472 ، العوالم : 11 / 347 ، مع اختلاف في الألفاظ .