ولتبديل القرآن بعده ، كما فعل بسائر الكتب ، فنزل
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
. « 1 »
ولامّته من العذاب ، فنزل :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
. « 2 »
ولظهور الدّين ، فنزل :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
. « 3 »
وللمؤمنين بعده ، فنزل :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
. « 4 »
ولخصمائهم ، فنزل :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
. « 5 »
والشفاعة ، فنزل :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
. « 6 »
وللفتنة بعده على وصيّه ، فنزل :
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ
« 7 » يعني بعليّ عليه السّلام .
ولثبات الخلافة في أولاده ، فنزل :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً
« 8 » الآيات . « 9 »
أقول : لفاطمة عليها السّلام هجرتان : هجرة من مكّة إلى المدينة من خوف المشركين وأذاهم في سبيل اللّه ودينه ، وهجرة من المنافقين ومن الّذين اتّبعوا المنافقين إلى لقاء اللّه تعالى أيضا في سبيل اللّه ودينه .
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) الأنفال : 33 .
( 3 ) التوبة : 34 .
( 4 ) إبراهيم : 27 .
( 5 ) التحريم : 8 .
( 6 ) الضحى : 4 .
( 7 ) الزخرف : 41 .
( 8 ) آلعمران : 191 .
( 9 ) البحار : 43 / 34 و 35 .