أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
. « 1 »
ثمّ ساق الكلام . . . إلى أن قال معاوية : يا حسن ! يا حسين ! ويا بن عبّاس ! ما يقول ابن جعفر ؟
فقال ابن عبّاس : إن كنت لا تؤمن بالّذي قال ، فأرسل إلى الّذين سمّاهم فاسألهم عن ذلك .
فأرسل معاوية إلى عمرو بن أبي سلمة وإلى أسامة بن زيد ، فسألهما ، فشهدا : أنّ الّذي قال ابن جعفر قد سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كما سمعه .
فقال معاوية : يا بن جعفر ! قد سمعنا في الحسن والحسين وأبيهما فما سمعت في امّهما ؟ ومعاوية كالمستهزىء والمنكر !
فقلت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : ليس في جنّة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربّي من منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي ، أوّلهم أخي علي ، وابنتي فاطمة ، وابناي الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، هداة مهتدون .
أنا المبلّغ عن اللّه ، وهم المبلّغون عنّي ، وهم حجج اللّه على خلقه وشهداؤه في أرضه ، وخزّانه على علمه ، ومعادن حكمه ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه ، لا تبقي الأرض طرفة عين إلّا ببقائهم ، ولا تصلح إلّا بهم ، يخبرون الامّة بأمر دينهم ، حلالهم وحرامهم ، يدلّونهم على رضى ربّهم ، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ، ونهي واحد .
ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع ، يأخذ آخرهم عن أوّلهم إملائي وخطّ أخي عليّ بيده يتوارثونه إلى يوم القيامة ، أهل الأرض كلّهم في غمرة وغفلة وتيهة وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم ، لا يحتاجون إلى أحد من
هامش
( 1 ) الإسراء : 17 .