قالوا : لا .
قال : تلك تكون ابنتي فاطمة ، وهي سيّدة النساء ، إنّ اللّه تعالى إذا بعث الخلائق من الأوّلين والآخرين نادى منادي ربّنا من تحت عرشه :
يا معشر الخلائق ! غضّوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين على الصراط .
فتغضّ الخلائق كلّهم أبصارهم ، فتجوز فاطمة على الصراط ، لا يبقى أحد في القيامة إلّا غضّ بصره عنها إلّا محمّد وعليّ والحسن والحسين والطاهرون من أولادهم ، فإنّهم محارمها .
فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها ممدودا على الصراط ، طرف منه بيدها وهي في الجنّة ، وطرف في عرصات القيامة ، فينادي منادي ربّنا : يا أيّها المحبّون لفاطمة ! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين .
فلا يبقى محبّ لفاطمة إلّا تعلّق بهدبة من أهداب مرطها ، حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام .
قالوا : وكم فئام واحد يا رسول اللّه ؟
قال : ألف ألف وينجون بها من النار ، الخبر .
الاحتجاج : ( مثله ) مع اختصار . « 1 »
أقول : وتدلّ على معنى هذا الخبر - يعني النجاة يوم القيامة بسبب تعلّق الخلائق بأهداب مرطها عليها السّلام - روايات أخرى كثيرة ، وكما رأت الفرقة الثانية في الرواية بإعجاز رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما يشبه الواقع في عرصات القيامة .
هامش
( 1 ) البحار : 17 / 239 - 249 ، عن تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام .