52 - إنّ من عرف فاطمة عليها السّلام . . . حقّ معرفتها كان مؤمنا في السنام الأعلى
2011 / 1 - بإسناده إلى المفضّل ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي : يا مفضّل ! هل عرفت محمّدا وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام كنه معرفتهم ؟
قلت : يا سيّدي ! وما كنه معرفتهم ؟
قال : يا مفضّل ! من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السّنام الأعلى .
قال : قلت : عرّفني ذلك يا سيّدي ؟
قال : يا مفضّل ! تعلم أنّهم علموا ما خلق اللّه عزّ وجلّ وذرأه وبرأه ، وأنّهم كلمة التّقوى ، وخزّان السّماوات والأرضين ، والجبال والرمال والبحار .
وعلموا كم في السماء من نجم وملك ووزن الجبال ، وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط من ورقة إلّا علموها ،
وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك .
فقلت : يا سيّدي ! قد علمت ذلك وأقررت به وآمنت .
قال : نعم ؛ يا مفضّل ! نعم يا مكرّم ! نعم يا محبور ! نعم يا طيّب ! طبت وطابت لك الجنّة ولكلّ مؤمن بها . « 2 »
هامش
( 1 ) الأنعام : 59 .
( 2 ) البحار : 26 / 116 ح 22 ، عن مصباح الأنوار .