بعث الروح الأمين ، منّا من اللّه عليهم فضّلهم به ، وخصّهم وأصول مباركة مستقرّ قرار الرحمة ، خزّان العلم ، وورثة الحلم ، وأولوا التقوى والنهى ، والنّور والضياء ، وورثة الأنبياء ، وبقيّة الأوصياء .
منهم الطيّب ذكره المبارك اسمه محمّد المصطفى المرتضى ، ورسوله الامّي ، ومنهم الملك الأزهر والأسد المرسل حمزة ، ومنهم المستقي به يوم الزيارة العبّاس بن عبد المطّلب عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وصنو أبيه ، وذالجناحين والهجرتين والقبلتين والبيعتين من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم ، واضح البرهان .
ومنهم حبيب محمّد وأخوه المبلّغ عنه من بعده البرهان والتأويل ومحكم التفسير أمير المؤمنين ووليّ المؤمنين ، ووصيّ رسول ربّ العالمين عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصلوات الزكيّة والبركات السنيّة .
هؤلاء الّذين افترض اللّه مودّتهم وولايتهم على كلّ مسلم ومسلمة ، فقال في محكم كتابه لنبيّه صلّى اللّه عليه واله :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
. « 1 »
فقال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام : اقتراف الحسنة ؛ مودّتنا أهل البيت . « 2 »
2014 / 4 - ذخائر العقبى للمحبّ الطبري : ( ص 16 ) ، قال : وعن عبد العزيز بسنده إلى النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة ، وأغصانها في الدّنيا ، فمن تمسّك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلا .
قال : أخرجه أبو سعد في « شرف النبوّة » .
أقول : وذكره ابن حجر أيضا في صواعقه : ( ص 90 ) . « 3 »
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .
( 2 ) البحار : 26 / 250 - 252 ح 22 ، عن كشف اليقين .
( 3 ) فضائل الخمسة : 2 / 74 .