تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
محمّد صلّى اللّه عليه وآله منهم ؛ حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول : كلّ رجل منهم لقد أعطى عليّ عليه السّلام ما لم يعطه بشر : هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأوّلين والآخرين ، فمن رآى مثلها أو سمع أنّه تزوّج بمثلها أحد في الأوّلين والآخرين . وهو أبو الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين فمن له أيّها الناس ! مثلهما ؟ ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حموه ، وهو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أهله وأزواجه ، وسدّ الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرّا ولا قرّا بعد يوم ذلك . وهو صاحب يوم غدير خم ، إذ نّوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باسمه ، وألزم امّته ولايته وعرّفهم بخطره ، وبيّن لهم مكانه ، فقال : أيّها النّاس ! من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللّه ورسوله . قال : فمن كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه . وهو صاحب العليا ، ومن أذهب اللّه عزّ وجلّ عنه الرجس وطهّره تطهيرا . وهو صاحب طائر حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليّ . فجاء عليّ عليه السّلام فأكل معه . وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد سار أبو بكر بالسورة ، فقال له : يا محمّد ! إنّه لا يبلغها إلّا أنت أو عليّ عليه السّلام ، إنّه منك وأنت منه ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منه في حياته وبعد وفاته . وهو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أنا مدينة العلم وعليّ بابها فمن أراد العلم فليأت المدينة من بابها » ، كما أمر اللّه فقال :
وَأْتُوا الْبُيُوتَ