تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال له : أنا أوّل من يدخل الجنّة ، وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة عليهم السّلام . وقال له : إنّ اللّه أوحى إلي أن أقوم بفضلك ، فقمت به في النّاس وبلّغتهم ما أمرني اللّه بتبليغه . وقال له : اتّق الضغائن الّتي لك في صدور من لا يظهرها إلّا بعد موتي ، أولئك يلعنهم اللّه ويلعنهم اللاعنون . ثمّ بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فقيل : ممّا بكاؤك يا رسول اللّه ؟ قال : أخبرني جبرائيل عليه السّلام : أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده ؛ وأخبرني جبرائيل عليه السّلام عن ربّه عزّ وجلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الامّة على محبّتهم ، وكان الشانئ لهم قليلا ، والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيّر البلاد ، وتضعف العباد والإياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم . قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي ، وهو من ولد ابنتي ، يظهر اللّه الحقّ بهم ، ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتّبعهم النّاس بين راغب إليهم ، وخائف لهم . قال : وسكن البكاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : معاشر المؤمنين ! أبشروا بالفرج ، فإنّ وعد اللّه لا يخلف ، وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فإنّ فتح اللّه قريب . اللهمّ إنّهم أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا اللهمّ اكلأهم وارعهم ، وكن لهم ، واحفظهم وانصرهم ، وأعنهم وأعزّهم ولا تذلّهم ، واخلفني فيهم ، إنّك على كلّ شيء قدير .