الفصل الثاني « في آية التطهير » : وهي قوله جل وعلا في سورة الأحزاب :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » .
ولا ريب في أنّ أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم في هذه الآية ، إنّما هم الخمسة : « أصحاب الكساء » .
وكفاك هذا برهانا على أنّهم أفضل من أقلته الأرض يومئذ ، ومن أظلته السماء ، ألا وهم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصنوه الجاري بنص الذكر مجرى نفسه وبضعته التي يغضب اللّه لغضبها ويرضى لرضاها ، وريحانتاه من الدنيا سبطاه الشهيدان سيدا شباب أهل الجنة .
فهؤلاء هم أصحاب هذه الآية البيّنة « 2 » بحكم الأدلة القاطعة والحجج الساطعة ، لم يشاركهم فيها أحد من بني آدم ، ولا زاحمهم تحت كسائها واحد من هذا العالم .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : آية 33 .
( 2 ) صرح بذلك أبو سعيد الخدري وجماعة من التابعين ، منهم مجاهد وغيرهم .
فيما ذكره الإمام البغوي وابن الخازن وكثير من المفسرين ، كما في المقصد الأول من « الشرف المؤبد لآل محمد » ، ومؤلفه يوسف بن إسماعيل المعاصر النبهاني .
ومن أراد تفصيل القول بنزول هذه الآية في الخمسة بالخصوص ، فعليه ب « رشفة الصادي » للإمام أبي بكر بن شهاب الدين العلوي رضي اللّه عنه .