تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية المهتدي في معرفة المهدي ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
بالرشوة و الربا ، و يضعون الدّين ، و يرفعون الدنيا ، و يكثر الطلاق و الفراق و الشكّ و النفاق ، و لن يضرّ اللّه شيئا ، و تكثر الكوبة و القينات و المعازف ، و الميل إلى أصحاب الطنابير و الدفوف و المزامير ، و ساير آلات اللهو ، ألا و من أعان أحدا منهم بشىء من الدينار و الدرهم و الألبسة و الأطعمة و غيرها ، فكأنّما زنى مع امّه سبعين مرّة فى جوف الكعبة ، فعندها يليهم أشرار امّتى ، و تنهتك المحارم ، و تكتسب المآثم ، و تسلّط الأشرار على الأخيار ، و يتباهون فى اللباس ، و يستحسنون أصحاب الملاهى و الزانيات ، فيكون المطر غيضا ، و تغيظ الكرام غيظا ، و يفشو الكذب و تظهر اللّجاجة و تفشو الفاقة ، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير اللّه فيتّخذونه مزامير ، و يكون أقوام يتفقّهون لغير اللّه و يكثر أولاد الزنا ، و يتغنّون بالقرآن ، فعليهم من امتى لعنة اللّه و ينكرون الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر حتّى يكون المؤمن فى ذلك الزمان أذلّ من الأمة و يظهر قرّائهم و ائمّتهم فيما بينهم التلاوم و العداوة ، فاولئك يدعون فى ملكوت السموات الأرجاس الأنجاس ، و عندها يخشى الغنىّ من الفقير أن يسأله ، و يسأل الناس فى محافلهم ، فلا يضع أحد فى يده شيئا ، و عندها يتكلّم من لم يكن متكلّما ، فعندها ترفع البركة ، و يمطرون فى غير أوان المطر ، و إذا دخل الرجل السوق ، فلا يرى أهله إلّا ذامّا لربّهم ، هذا يقول : لم أبع شيئا ، و هذا يقول : لم أربح شيئا ، فعندها يملكهم قوم إن تكلّموا قتلوهم ، و إن سكتوا استباحوهم ، يسفكون دماءهم و يملئون قلوبهم رعبا ، فلا يريهم أحد إلا خائفين مرعوبين ، فعندها يأتى قوم من المشرق ، و قوم من المغرب ، فالويل لضعفاء امّتى منهم ، و الويل لهم من اللّه لا يرحمون صغيرا و لا يوقّرون كبيرا ، و لا يتجافون عن شيء ، جثّتهم جثّة الآدميّين و قلوبهم قلوب الشياطين ، فلم يلبثوا هناك إلّا قليلا ، حتّى تخور الأرض خورة حتّى يظنّ كلّ قوم أنّها خارت فى ناحيتهم ، فيمكثون ما شاء اللّه ثم يمكثون فى مكثهم فتلقى لهم الارض أفلاذ كبدها ، قال : ذهبا و فضة ، ثم أومىء بيده إلى الأساطين ، قال : فمثل هذا فيومئذ لا