تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية المهتدي في معرفة المهدي ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
من النّار ، ثمّ كذب عليه من بعده اكثر ممّا كذب عليه فى زمانه ، و إنّما اتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق مظهر للإيمان متصنّع بالإسلام لا يتأثّم و لا يتخرّج أن يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم متعمدا فلو علم النّاس أنّه منافق كذّاب ، لم يقبلوا منه و لم يصدقوه و لكنهم قالوا هذا رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رآه و سمع منه فأخذوا عنه و هم لا يعرفون حاله و قد اخبر اللّه عن المنافقين بما اخبر و وصفهم بما وصف ، فقال عزّ و جلّ :
وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَ إِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
« 1 » ثمّ تقرّبوا إلى الائمّة الضّالّة و الدّعاة إلى النّار بالزّور و الكذب و البهتان فولّوهم الأعمال و حملوهم على رقاب النّاس و اكلوا بهم الدّنيا و إنّما النّاس مع الملوك و الدّنيا ، الّا من عصمه اللّه تعالى فهذا احد الأربعة . و سمع رجل آخر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا و لم يحفظ على وجهه و وهم فيه و لم يتعمّد كذبا ، فهو فى يده يقول به و يعمل به و يرويه و يقول : انا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلو علم المسلمون انّه و هم لم يقبلوه ، و لو علم هو انّه و هم لرفضه . و رجل ثالث سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا امر به ، ثمّ نهى عنه او سمعه نهى عن شيء ثمّ أمر به ، و هو لا يعلم فحفظ منسوخه و لم يعلم الناسخ فلو علم انه منسوخ لرفضه و لو علم المسلمون اذ سمعوه منه انه منسوخ لرفضوه . و رجل رابع لم يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو مبغض للكذب خوفا من اللّه تعالى و تعظيما لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم ينس بل حفظ ما سمع على وجهه فجاء به لم يزد فيه و لم ينقص منه و علم الناسخ و المنسوخ ، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ و يعلم ان امر النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كامر القرآن و فيه كما فى القرآن ناسخ و منسوخ و خاص و عام و محكم و متشابه و قد كان يكون من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الكلام له و جهان كلام عام و كلام خاص
هامش
( 1 ) . سورهء منافقون آيهء 4 .
كفاية المهتدي في معرفة المهدي ( ع ) ( فارسي ) — صفحة 430 | مير لوحى