فصل : في مرض الحسن والحسين « ع » ونذر والديهما الصوم عند برئهما ، وقصة نزول ( هل أتى ) أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن القبيطي البغدادي بها ، أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سليمان ، أخبرنا الحافظ محمد بن أبي نصر الحميدي ، أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن المعروف بالشافعي بمكة أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه بن محمد السقطي أخبرنا أبو عمر بن أحمد بن عبد اللّه الدقاق المعروف بابن السماك ، أخبرنا عبيد اللّه بن ثابت ، حدثنا أبي ، عن هذيل بن حبيب عن أبي عبد اللّه السمرقندي عن محمد بن كثير الكوفي عن الأصبغ ابن نباتة ، قال : مرض الحسن والحسين فعادهما النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر فقال عمر لعلي عليه السلام يا أبا الحسن انذروا إن عافى اللّه تعالى ولديك أن تحدث للّه شكرا ، فقال علي عليه السّلام : إن عافى اللّه عز وجل ولدي صمت للّه ثلاثة أيام شكرا ، فقالت فاطمة « ع » مثل ذلك ، فقالت جارية لهم :
مثل ذلك فأصبحوا وقد مصح اللّه « 996 » ما بالغلامين وهم صيام وليس عندهم قليل ولا كثير فانطلق علي عليه السلام إلى رجل من اليهود يقال له جار بن الشمر اليهودي ، فقال له علي « ع » : اسلفني ثلاثة أصوع من شمير وأعطني جزة من الصوف تغزلها لك بنت محمد ، قال : فأعطاه فاحتمله علي « ع » تحت ثوبه ودخل على فاطمة عليها السلام وقال : يا بنت محمد دونك واغزلي هذا ، وقامت الجارية إلى صاع من شعير فطحنته وعجنته ، فخبزت منه خمسة اقراص وصلى المغرب مع النبي صلى اللّه عليه وسلم ورجع ليفطر ، فوضع الطعام بين يديه وقعدوا ليفطروا ، فإذا مسكين بالباب يقول : يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين على بابكم
هامش
( 996 ) مصح بالشيء ذهب به .