تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ويد علي « ع » ، فلما أراد ان يجعل كفها في كف علي عليه السلام حصرت ودمعت عيناها فرفع رسول اللّه « ص » رأسه إلى علي عليه السلام وأشفق ان يكون بكاؤها من اجل انه ليس له شيء ، فقال لها : ما ألوتك نفسي ولقد أصبت بك القدر ، وزوجتك خير أهلي ، وأيم اللّه لقد زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين . قال : فدنا منها وأمكنه من كفها ، فقال لهما : اذهبا إلى بيتكما ، جمع اللّه بينكما ، وأصلح بالكما ، فلا تهيجا شيئا حتى آتيكما فأقبلا حتى جلسا مجلسهما ، وعندها أمهات النساء وبينهن وبين علي عليه السلام حجاب ، وفاطمة عليها السلام مع النساء ، ثم اقبل النبي « ص » حتى دق الباب ، فقالت له أم أيمن من هذا ؟ فقال : أنا رسول اللّه ففتحت له الباب وهي تقول : بأبي أنت وأمي ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) أثم أخي يا أم أيمن ، قالت ومن أخوك ؟ فقال علي بن أبي طالب فقالت يا رسول اللّه هو أخوك وزوجته ابنتك ، فقال : نعم ، فقالت : إنما نعرف الحلال والحرام بك فدخل وخرج النساء مسرعات وبقيت أسماء بنت عميس فلما بصرت برسول اللّه ( ص ) مقبلا تهيأت لتخرج فقال لها رسول اللّه ( ص ) على رسلك من أنت ؟ فقالت انا أسماء بنت عميس بأبي أنت وأمي إن الفتاة ليلة بنائها لا غناء بها عن امرأة إن حدث لها حاجة أفضت بها إليها ، فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما اخرك الا ذلك فقالت : اي والذي بعثك بالحق ما اكذب والروح الأمين يأتيك . فقال لها رسول اللّه ( ص ) : فاسأل إلهي ان يحرسك من فوقك ومن تحتك ، ومن بين يديك ، ومن خلفك ، وعن يمينك ، وعن شمالك ، من الشيطان الرجيم ، ناوليني المخضب واملئيه ماء ، قال : فنهضت أسماء بنت عميس فملأت المخضب ماء ثم أتته به فملأ فاه ثم محبّه فيه ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما ، اللهم كما أذهبت عني الرجس وطهرتني تطهيرا فاذهب عنهما الرجس ،